بحضور القيادات الأمنية ومصطفى بكري.. إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي السعدية والهمامية في أبو حزام بـ"قنا"
نجحت جهود لجنة المصالحات، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية بمحافظة قنا، في إنهاء خصومة ثأرية دامية بين أبناء العمومة من عائلتي السعدية (بيت حسن) والهمامية (بيت الراوي) بقرية أبو حزام التابعة لمركز ومدينة نجع حمادي، والتي راح ضحيتها 3 أشخاص، وذلك في مشهد مجتمعي مهيب أعاد الأمن والاستقرار إلى القرية.
وجاءت مراسم الصلح تحت رعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وبإشراف ومتابعة قيادات وزارة الداخلية، في مقدمتهم اللواء محمود أبو عمرة مساعد الوزير لقطاع الأمن العام، واللواء محمد حامد مدير أمن قنا، واللواء أحمد بديوي مدير إدارة البحث الجنائي، والعقيد محمد مجدي رئيس فرع الأمن العام بمديرية أمن قنا.
وشهدت فعاليات الصلح حضورًا واسعًا من القيادات الشعبية والتنفيذية، يتقدمهم اللواء حسام إبراهيم نائب مدير أمن قنا لقطاع الشمال، والعميد علاء جلال رئيس مباحث المديرية، والإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب، إلى جانب ممثلي المؤسسات الدينية، حيث شارك القمص ميخائيل ممثل الكنيسة، والشيخ عبد المعطي أبو زيد ممثل الأوقاف والأزهر، فضلًا عن عدد من أعضاء لجنة المصالحات، من بينهم همام محمد همام، وكبار العائلات ورموز المجتمع.
بدأت فعاليات الصلح بالسلام الجمهوري، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم للشيخ أحمد عبد اللاه عبد العظيم، أعقبها كلمات لعدد من القيادات والشخصيات العامة التي أكدت جميعها على أهمية نبذ العنف والثأر، وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي.
وفي كلمته، أكد همام محمد همام عضو لجنة المصالحات، أن هذا اليوم يمثل طي صفحة مؤلمة من تاريخ القرية، وفتح صفحة جديدة قائمة على المحبة والإخلاص، مشيدًا بجهود وزارة الداخلية وقيادات أمن قنا، ومثمنًا استجابة العائلتين لنداء العقل وحرصهما على مستقبل الأجيال القادمة، مؤكدًا أن قبول القودة يعكس وعيًا حقيقيًا بأن الجميع أسرة واحدة.
من جانبه، أعرب النائب مصطفى بكري عضو مجلس النواب عن تقديره لجهود وزارة الداخلية ولجنة المصالحات، مشيرًا إلى أن ما تحقق يعكس إرادة حقيقية لإنهاء دوائر الثأر التي تستنزف طاقات الشباب، مؤكدًا أن قرى قنا أصبحت نموذجًا في التحول من النزاعات إلى التنمية، وأن المرحلة الحالية تتطلب التكاتف لبناء المستقبل، في ظل قيادة سياسية حريصة على ترسيخ الأمن والاستقرار.
كما أشار بكري إلى أن قرية أبو حزام لم تعد كما كانت في الماضي، بل أصبحت نموذجا للتغيير الإيجابي، داعيًا إلى الاحتكام للقانون ونبذ العنف، والعمل على تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا دعمه الكامل لأهالي المنطقة.
وفي السياق ذاته، شدد الشيخ عبد المعطي أبو زيد، ممثل الأوقاف والأزهر، على أن الصلح عمل عظيم تثاب عليه النفوس، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى السلام، وأن نعمة الأمن من أعظم النعم التي يجب الحفاظ عليها، مشيرًا إلى أن جميع الشرائع السماوية تدعو إلى التسامح ونبذ الفرقة.
كما أكد القمص ميخائيل، ممثل الكنيسة، أن الانقسام خطر يهدد تماسك المجتمع، وأن المحبة هي أساس البناء والاستقرار، مشددًا على ضرورة التمسك بقيم الأخوة والتسامح، باعتبارها الطريق الحقيقي للحفاظ على وحدة المجتمع.
وفي كلمة معبرة عن شباب القرية، أعلن عبد الحق مدثر محمود أن هذا اليوم يمثل تحقيق حلم طال انتظاره، مؤكدًا أن شباب أبو حزام يرفضون ثقافة الثأر، ويتمسكون بقيم التعايش والمحبة، مشيرًا إلى أن الدولة التي نجحت في القضاء على الإرهاب قادرة على إنهاء الثأر في صعيد مصر.
واختتمت مراسم الصلح بإتمام القودة، وسط أجواء من التراضي والتسامح، أعقبها تلقي عائلة السعدية واجب العزاء في السرادق المقام، في دلالة واضحة على طي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة من التآلف والاستقرار داخل القرية.






.jpg)
